موهوب بن أحمد الجواليقي

57

شرح أدب الكاتب

المجرمين أي لتزداد استبانة والمعنى أني احتطت له فجعلت ما ألفته عدة لوقت رجوع الدولة إليه أو لبلوغ أربه من العلم إذا أنعم فيما ألفت النظر وقوله مع كلال الحد غير صواب لأن الكلال مصدر كل إذا أعيا فأما كل الحد فمصدره كل وكلول وكلة وكذلك اللسان والطرف وكل إذا أعيا كلالا وكلالة . قال الشاعر : فإن تقعدي أقعد ولا أخشى موردا * ولا هلك مال أو كلالة راحلة وهذا مثل ضربه للبليد القليل المضاء وشبهه بالسيف الجهام الذي لا يمضي في الضريبة . وقوله بالمرهفين مثل أيضا ضربه لذوي الفهم والذكاء والمرهف المرقق المحدد شبههم به في مضائهم وحدتهم . ويبس الطينة جمودها وشبه طبع البليد بها إذ كانت لا تقبل الختم ولا تطوع في العمل والكودن البرذون ووزنه فوعل والواو فيه زائدة واشتقاقه من الكدنة وهو غلظ الجسم وما أبين الكدانة فيه أي الهجنة وجمعه كوادن والكودن والكودني البغل قال : خليلي عوجا من صدور الكوادن * إلى قصعة فيها عيون الضياون شبه الثريدة الزريقاء بعيون السنانير لما فيها من الزيت . والمضمار مفعال من الضمر وهو موضع تضمير الخيل والضمر الهزال ولحوق البطن وتضمير الخيل أن تعلف قوتا بعد سمنها ويكون المضمار وقتا للأيام التي تضمر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو وتضميرها أن تشد عليها سروجها وتجلل بأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها ويحمل عليها غلمان خفاف يجرونها ويعنفون بها فإذا فعل ذلك بها